الذهبي
404
سير أعلام النبلاء
همام : عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس ، أنه نقش في خاتمه : " محمد رسول الله " فكان إذا دخل الخلاء ، نزعه ( 1 ) . قال ابن عون : رأيت على أنس مطرف خز ، وعمامة خز ، وجبة خز ( 2 ) . روى عبد الله بن سالم الأشعري ، عن أزهر بن عبد الله ، قال : كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك ، وكان فيمن يؤلب على الحجاج ، وكان مع ابن الأشعث ، فأتوا به الحجاج ، فوسم في يده : عتيق الحجاج ( 3 ) . قال الأعمش : كتب أنس إلى عبد الملك : قد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تسع سنين ) ، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة ، فقال : يا غلام ! اكتب إلى الحجاج : ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحد ، فإذا جاءك كتابي ، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه ، فلما أتاه الكتاب ، قال للرسول : أمير المؤمنين كتب بما هنا ؟ قال : إي والله ، وما كان في وجهه أشد من هذا . قال : سمعا وطاعة ، وأراد أن ينهض إليه ، فقلت : إن شئت ، أعلمته . فأتيت أنس بن مالك ، فقلت : ألا ترى قد خافك ، وأراد أن يجئ إليك ، فقم إليه . فأقبل أنس يمشي حتى دنا منه ، فقال : يا أبا حمزة غضبت ؟ قال : نعم . تعرضني بحوكة البصرة ؟ قال : إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال : " إياك أعني واسمعي يا جارة " أردت أن لا يكون لاحد علي منطق ( 4 ) .
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد 7 / 22 ، 23 . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 7 / 23 . ( 3 ) ابن عساكر 3 / 87 ب . ( 4 ) ابن عساكر 3 / 87 ب ، وهو في " المستدرك " 3 / 574 مختصرا .